الشيخ المحمودي
398
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
تهذيب الكمال : ج 5 ، ص 250 ، ط 1 ، قال : وقال بكر بن خنيس ، عن محمّد بن سلمة بن كهيل ، عن أبيه ، عن بكير الطائي [ قال : ] لمّا أصيب عليّ رضي اللّه عنه ، فشت أحاديث ، ففزع لها من شاء اللّه من الناس ، فقالوا : من أعلم الناس بحديث عليّ ؟ فقالوا : الحارث الأعور ، فوجدوا الحارث قد مات ، فقالوا : من أعلم الناس بحديث الحارث ؟ قالوا : ابن أخيه ، فأتوه ، فقالوا : هل سمعت الحارث يذكر في هذا شيئا ؟ وأخبروه بما سمعوا . فقال : نعم . سمعت الحارث « 1 » يقول : فشت أحاديث في زمن عليّ رضي اللّه عنه فزعت
--> ( 1 ) - قال المزّي في ترجمة الحارث : وقال حفص بن غياث عن أشعث بن سوار ، عن ابن سيرين [ قال ] : أدركت [ أهل ] الكوفة وهم يقدّمون خمسة من بدأ بالحارث الأعور ثنّى بعبيدة ، ومن بدأ بعبيدة ثنّى بالحارث ، ثمّ علقمة الثالث لا شكّ فيه ، ثمّ مسروق ، ثمّ شريح ، قال : وإنّ قوما آخرهم شريح لقوم لهم شأن . وأيضا روى أبو الحجاج يوسف المزّي في آخر ترجمة الحارث الأعور من تهذيب الكمال : ج 5 ، ص 252 ، قال : وقال أبو بكر ابن أبي داود : الحارث [ الأعور ] كان أفقه الناس وأفرض الناس وأحسب الناس ، تعلّم الفرائض من عليّ . وهذا وما قبله ذكره أيضا ابن حجر في ترجمة الحارث من تهذيب التهذيب : ج 2 ، ص 146 ، ثمّ قال : وقال ابن أبي خيثمة : قيل ليحيى : يحتجّ بالحارث ؟ فقال : ما زال المحدّثون يقبلون حديثه . وقال ابن شاهين في الثقات : قال أحمد بن صالح المصري : الحارث الأعور ثقة ما أحفظه ! وما أحسن ما روى عن عليّ وأثنى عليه ! قيل له : فقد قال الشعبي : كان يكذب ، قال : لم يكن يكذب في الحديث ، إنّما كان كذبه في رأيه . وقال ابن عبد البرّ في كتاب العلم : أظنّ الشعبي عوقب بقوله : « الحارث كذّاب » ولم يبن من -